عبد الغني الدقر

374

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

وأمّا قول شمردل اللّيثي : لهفي عليك للهفة من خائف * يبغي جوارك حين لات مجير . فارتفاع « مجير » على الابتداء أو الفاعلية ، أيّ لات يحصل مجير ، أو لات له مجير ، و « لات » مهملة لعدم دخولها على الزّمان . ومن القليل حذف الخبر كقراءة بعضهم شذوذا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ برفع « حين » على أنه اسمها ، والخبر محذوف ، والتّقدير : ولات حين مناص كائنا لهم . ألّاتي والّائي : اسما موصول بإثبات الياء فيهما ، وقد تحذف ياؤهما ، وهما لجمع المؤنّث ، وقد يتعارض الألى والّائي ، فيقع كلّ منهما - نزرا - موقع الآخر ، قال مجنون ليلى : محا حبّها حبّ الألى كنّ قبلها * وحلّت مكانا لم يكن حلّ من قبل فأوقع الألى مكان الّائي أو الّاتي بدليل عود ضمير المؤنّث عليها ، وقال رجل من بني سليم : فما آباؤنا بأمنّ منه * علينا اللّاء قد مهدوا الحجورا أي الذين فأوقع اللّائي مكان الألى بدليل عود ضمير جمع الذكور عليها . لا جرم : أي لا بدّ ولا محالة ، وقيل معناها حقّا ، قال سيبويه : فأمّا قوله تعالى : لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ « 1 » فإنّ جرم عملت لأنها فعل ومعناها : لقد حقّ أنّ لهم النار ، وقول المفسرين : معناها : حقّا أنّ لهم النار ف « جرم » عملت بعد في « أنّ » وإذا قالوا « لا جرم لآتينّك » فهي بمنزلة اليمين . وأصلها من « جرمت » أي كسبت الذّنب . لا حبّذا : ( انظر نعم وبئس ) . لا سيّما : ( انظر ولا سيّما ) . اللّازم : 1 - تعريفه : هو الذي لم يتعدّه فعله إلى مفعول نحو « ذهب زيد » و « جلس عمرو » . 2 - علامات الأفعال اللّازمة : ( الأول ) ألّا يتّصل بالفعل هاء ضمير غير المصدر « 2 » ك « خرج » لا يقال : زيد خرجه عمرو . ( الثاني ) ألّا يبنى منه اسم مفعول تامّ ، فلا يقال « مخروج » من دون « به » وهذا هو نقصه .

--> ( 1 ) الآية « 62 » من سورة النحل « 16 » . ( 2 ) وذلك لأن ضمير المصدر يتصل بكل من اللازم والمتعدي فيقال « العلم علمه خالد » و « الجلوس جلسه علي » .